محمد ينجو من حفرة كادت تسلبه حياته

03,إبريل 2017

محمد ينجو من حفرة كادت تسلبه حياته

غزة/ العلاقات العامة - عطية الوادية

قلقاً مضطرباً لم يعي ما حدث بعد تلقيه اتصالاً يخبره بأن فلذة كبده يمكث في المستشفى ، يتساءل  مع نفسه - هل من الممكن لشاب أن يفقد القدرة على الحركة لمجرد السقوط  من على دراجة هوائية..؟ تساؤلات تأكدت للسيد تركي العر بعدما رأي ولده ممدداً على سرير المرض طريحاً للفراش.

 وأوضح السيد تركي أن ابنه محمد والذي يبلغ من العمر 20 عاما كان يعمل في " معمل بلوك " ، وبينما كان يسلك طريق عودته الى البيت كعادته اعترضته حفرة صغيرة هوت به من فوق دراجته التي كان يستقلها مع أخيه ليسقط على الأرض مما استدعى لنقله الى المستشفى.

مرحلة حزن

وأضاف، وجدت محمد ملقى على سرير المستشفى منهكا و حالته  تتدهور سريعا مع الوقت دون تشخيص واضح لسبب هذا الانحدار ,  ليصل الأطباء بعد ذلك إلى تشخيصها   كـ " ارتجاج في المخ " مما تسبب بعدم قدرته على تحريك أطرافه السفلية وفقدانه جزءا من ادراكه وذاكرته.

وخضع محمد لمدة أسبوع لعلاج مكثف لتخفيف آثار الحادثة وإيقاف التدهور الحاد في صحته ، قبل تحويله الى مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة  ليخضع للعلاج التأهيلي.

وقال السيد تركي : " انه كان يمر بمرحلة حزن شديدة على ما أصاب ولده ، وصلت الى حد البكاء بسبب الوضع الصحي لابنه الذي لم يطرأ عليه تحسن في الأيام الأولى من اصابته".

من جهته ، أوضح محمد أنه لم يعي ما حدث معه من تفاصيل سوى سقوطه من فوق الدراجة الهوائية.

ولم يكن السيد تركي يتوقع شفاء ولده، فكل الدلائل الصحية كانت تشير وقتها بأن اصابة ولده شديدة وقد لا يخرج من هذه الوعكة الصحية معافى

خير سند

وقال محمد: " أن رؤية والده إلى جانبه خلال فترة علاجه داخل المشفى كانت خير سند له وتشعره بالاطمئنان ، وتقوي من ارادته للتغلب على ما أصابه "

ورافق السيد تركي ابنه لمدة 50 يوماً خلال فترات مكوثه داخل المشافي ، تعاقبت عليه الأيام بين حزنها وفرحها ، إلى أن تبددت غيوم الحزن وصولاً الى عودة ولده اليه سالما معافى.

وأوضح ، السيد تركي أنه كان يستمد عزيمته من الصلاة والدعاء ليعطيه الله القوة والصبر على المصاب الجلل ، وموجهاُ رسالته لكل المكلومين " أن لا يأس مع الحياة" ، وشكره لمستشفى الوفاء الذي قدم العلاج لابنه.

وذكر محمد ، أنه سيواصل حياته من جديد وسيستمر في عمله ، وسيمارس ركوب الدراجة الهوائية بحذر ، ومعبراً في الوقت نفسه عن سعادته بالمشي على أقدامه وعودته الى بيته وأخوته.

تأهيل شامل

من جهتهم ، ذكر الأطباء المعالجون في مستشفى الوفاء  أن محمد العر وصل  الى المستشفى محمولاً على نقالة ، ويعاني من اضطراب ادراكي ، ومعتمدا بشكل كلي على الآخرين في أنشطة حياته اليومية الأساسية.

وتابع الاطباء، أن المريض تلقى منذ دخوله الى مشفى الوفاء العلاج التأهيلي الشامل -  للمتابعة الطبية والرعاية التمريضية وجلسات العلاج الطبيعي والوظيفي اليومية اضافة الى للدعم النفسي والاجتماعي للمريض وذويه، شهد  وقتها المريض في هذه المرحلة من العلاج  تحسناً ملحوظاً في درجة الوعي والحركة.

 وقال الأطباء:  "أنه ومع استجابة المريض للعلاج التأهيلي تمكن المريض من المشي على أقدامه وعاد اليه ادراكه لنفسه ومن وحوله واستعاد قدرته على أداء كافة أنشطة حياته اليومية".